علي بن محمد البغدادي الماوردي
258
النكت والعيون تفسير الماوردى
. . . وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ فيه ثلاثة أوجه . أحدها : ما أحله اللّه لهم . الثاني : ما استطابوا أكله وشربه . الثالث : أنه كسب العامل إذا نفع ، قاله سهل بن عبد اللّه . وَفَضَّلْناهُمْ عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلًا فيه أربعة أوجه : أحدها : بالغلبة والاستيلاء . الثاني : بالثواب والجزاء . الثالث : بالحفظ والتمييز . الرابع : بإصابة الفراسة . [ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 71 إلى 72 ] يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولئِكَ يَقْرَؤُنَ كِتابَهُمْ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلاً ( 71 ) وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلاً ( 72 ) قوله عزّ وجل : يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ فيه خمسة تأويلات : أحدها : بنبيّهم ، قاله مجاهد . الثاني : بكتابهم الذي أنزل عليهم أوامر اللّه ونواهيه ، قاله ابن زيد . الثالث : بدينهم ، ويشبه أن يكون قول قتادة . الرابع : يكتب أعمالهم التي عملوها في الدنيا من خير وشر ، قاله ابن عباس . الخامس : بمن كانوا يأتمرون به في الدنيا فيتبعونه في خير أو شر ، أو على حق ، أو باطل ، وهو معنى قول أبي عبيدة . قوله عزّ وجل : وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى . . يحتمل أربعة أوجه : أحدها : من كان في الدنيا أعمى عن الطاعة فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى عن الثواب .
--> - خصال التكريم العقل فإن به تسلطوا على سائر الحيوانات وميزوا بين الحسن والقيح وتوسعوا في المطاعم والمشارب وكسبوا الأموال التي تسببوا بها إلى تحصيل أمور لا يقدر عليها الحيوان وبه قدروا على تحصيل الأبنية التي تمنعهم مما يخافون وعلى تحصيل الأكسية التي تقيهم الحر والبرد ا ه .